اضطرابات النفط الأفريقي تهدد حصتها في السوق العالمية

اضطرابات النفط الأفريقي تهدد حصتها في السوق العالمية

أظهر تقرير نشرته غرفة الطاقة الأفريقية، المقرة في جوهانسبرج، أن إنتاج النفط في القارة الإفريقية، الذي يمثل حوالي 8% من إجمالي إنتاج النفط العالمي، قد واجه تحديات كبيرة خلال النصف الأول من هذا العام. هذه التحديات تأتي نتيجة الصراعات المسلحة والمشاكل اللوجستية التي نشبت في الدول الرئيسية المنتجة للنفط في القارة الأفريقية. وهذه التحديات تشكل تهديدًا على حصة إفريقيا في سوق النفط العالمي.

وفقًا للتقرير، الذي استند إلى بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، فإن الفترة من يناير إلى مايو 2023 شهدت انخفاضًا في معدلات الإنتاج اليومي للنفط الأفريقي بمقدار 180 ألف برميل يوميًا. ويعزى هذا الانخفاض إلى ظروف استثنائية مثل الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية. كما شهد الإنتاج اليومي للنفط الخام في أفريقيا انخفاضًا بمقدار 83 ألف برميل يوميًا نتيجة تعليق العمل في العديد من منصات الإنتاج النفطي ومواقعها على امتداد القارة لأغراض الصيانة والتطوير الفني.

خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، انخفض معدل الإنتاج اليومي للنفط في نيجيريا بمقدار 651 ألف برميل يوميًا. ويرجع خبراء هيئة البترول الوطنية النيجيرية هذا الانخفاض إلى أعمال التخريب والنسف التي شهدتها أنابيب نقل النفط في بعض مناطق نيجيريا، مما استدعى وقف عمليات الضخ من محطات الإنتاج.

كما خفضت بعض الدول الأفريقية المهمة في صناعة النفط إنتاجها اليومي استجابةً لقرارات منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”. وكانت الجزائر في مقدمة تلك الدول في أفريقيا، حيث بلغ معدل انخفاض الإنتاج للنفط فيها 64 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن ليبيا ستشهد في العام المقبل طرح أول مشروعات للتنقيب عن النفط أمام الشركات العالمية، وذلك بعد انتهاء حالة القوة القاهرة التي عملت على منع عمليات التنقيب. ومن المتوقع أن تهدف ليبيا إلى زيادة معدلات إنتاجها النفطي من 1.2 مليون برميل يوميًا في الوقت الحالي إلى 3 ملايين برميل يوميًا في غضون السبع سنوات القادمة.

وتوقع خبراء غرفة الطاقة الأفريقية، استنادًا إلى تقارير “أوبك”، زيادة معدل الإنتاج اليومي للنفط الأفريقي بمعدل 50 ألف برميل يوميًا مقارنة بإنتاج عام 2022.

إغلاق